ابراهيم ابراهيم بركات

181

النحو العربي

وإما أن تكون نكرة تمييزا ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو ) مميز بالنكرة ، وجملة ( يحكمون ) في محل نصب ، نعت ل ( ما ) . وعلى الوجهين فإن المخصوص يكون محذوفا . ومنه قوله تعالى : ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا [ الأعراف : 177 ] « 1 » . لكنه لا بدّ من تقدير محذوف في مثل هذه الآية الكريمة ، حتى يصدق الفاعل وتمييزه والمخصوص على شئ واحد ، فيقدر أحد تقديرين : أولهما : إما أن يكون : ساء مثل أهل القوم القوم الذين . . . والآخر : ساء مثلا مثل القوم . . . وسواء أكان هذا أم ذاك ، فإن المضاف إليه يقوم مقام المضاف ، ويأخذ حكمه الإعرابى . ج - قد يجرّ الفاعل بالباء الزائدة فيكون دالا على المدح أو الذمّ مع التعجب . « حكى الكسائي عن العرب : مررت بأبيات جدن أبياتا ، وجاد بهن أبياتا » « 2 » حيث ذكر فاعل ( جاد ) مرة ضميرا بارزا ، وأخرى مسبوقا بالباء الزائدة . وقال الطرمّاح : حبّ بالزّور الذي لا يرى * منه إلا صفة أو لمام « 3 »

--> ( 1 ) ( ساء ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو . ( مثلا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . والجملة خبر مقدم ، أو لا محل لها من الإعراب . ( القوم ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . أو خبر لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأ خبره محذوف . ( الذين ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، نعت للقوم . ( كذبوا ) فعل ماض مبنى على الضم ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل ، والجملة صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ( بآياتنا ) الباء : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . آيات : مجرور بالباء ، وعلامة جره الكسرة ، وشبه الجملة متعلقة بالتكذيب . وضمير المتكلمين مبنى في محل جر بالإضافة . ( 2 ) ارتشاف الضرب 3 - 28 / أوضح المسالك 2 - 289 . ( 3 ) شرح التصريح 2 - 99 . الزور : الزائر ، صفحة : جانب ، لمام : جمع لمة ، بكسر اللام وتشديد اللام ، وهي الشعر يجاوز شحمة الأذن . -